المغرب وإسبانيا يناقشان التعاون في التعليم العالي
قام وفد مغربي يضم مسؤولين جامعيين وأساتذة باحثين بزيارة عمل إلى العاصمة الإسبانية مدريد، بهدف تعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بين المغرب وإسبانيا، وبحث سبل تطوير الشراكات القائمة بين المؤسسات الجامعية في البلدين.
وترأس الوفد محمد أبو صلاح، الكاتب العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمشاركة عز الدين الميداوي، رئيس مؤتمر الجامعات المغربية آنذاك، والمختار باكور، مدير الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
إطلاق مشروع تنمية ثقافة الجودة في التعليم العالي
شارك الوفد المغربي خلال هذه الزيارة في الاجتماع المخصص لإطلاق مشروع «تنمية ثقافة الجودة في التعليم العالي»، الذي أُعد بشراكة مع الجامعات الإسبانية والوكالة الإسبانية لتقييم وضمان الجودة في التعليم العالي.
ويهدف المشروع إلى تطوير آليات ضمان الجودة داخل مؤسسات التعليم العالي، وخاصة من خلال إعداد مدونة للممارسات الجيدة تتماشى مع المعايير الدولية، وتشجيع تبادل الخبرات في مجالات تقييم الجودة وتدبيرها، وتعزيز التحسين المستمر لأداء الجامعات.
كما يندرج هذا المشروع ضمن مسار التعاون الأكاديمي المغربي الإسباني، الذي شهد تنظيم المؤتمر العربي الأوروبي الرابع للتعليم العالي بمدينة الرباط خلال شهر أبريل 2017.
تبادل الخبرات بين الجامعات ووكالات ضمان الجودة
أكدت مارينا صولي كاطالا، منسقة مشروع «تنمية ثقافة الجودة في التعليم العالي» بإسبانيا، أن البرنامج يروم تقاسم التجارب والممارسات بين الجامعات والوكالات الأوروبية المختصة في التقييم وضمان الجودة، وبين الوكالة المغربية وإحدى عشرة جامعة مغربية مشاركة في هذه المبادرة.
ومن شأن هذا التعاون أن يساهم في تطوير خبرات المؤسسات المغربية في مجال ضمان الجودة، وتحسين آليات التقييم والتدبير، وتعزيز انفتاح الجامعات الوطنية على التجارب والممارسات الدولية.
تعزيز الشراكة الجامعية بين المغرب وإسبانيا
تميزت الزيارة كذلك بعقد اجتماع بين الوفد المغربي وأليخاندرو تيانا فيرير، نائب رئيس مجلس عمداء الجامعات بإسبانيا، خُصص لبحث سبل تطوير التعاون بين مؤتمر الجامعات المغربية ونظيره الإسباني.
وأبرز المسؤول الإسباني متانة العلاقات الأكاديمية بين البلدين وتنوعها، مؤكداً أهمية مواصلة تبادل الخبرات والتجارب وتوسيع مجالات التعاون لتشمل الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.
كما تمت الإشارة إلى الدور الذي يمكن أن يضطلع به المغرب وإسبانيا، بالنظر إلى قربهما الجغرافي وعلاقاتهما المتميزة، في تعزيز التواصل بين الجامعات الأفريقية والأوروبية ونظيراتها في أمريكا اللاتينية.
دعم التعاون في إطار برنامج إيراسموس
أوضح محمد أبو صلاح أن زيارة الوفد المغربي تندرج في إطار تفعيل مقتضيات برنامج «إيراسموس» الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم العالي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن مشاركة الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا المشروع ستتيح لها الاستفادة من أنشطته في مجال تقوية الخبرات والكفاءات المرتبطة بالتقييم وضمان الجودة.
كما عقد الكاتب العام للوزارة اجتماعاً مع مارسيال مارين هيلين، كاتب الدولة الإسباني المكلف بالتربية والتكوين المهني والجامعات، خُصص لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون بين الجامعات المغربية والإسبانية.
آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والبحث العلمي
من جانبه، اعتبر عز الدين الميداوي أن اللقاء مع مجلس عمداء الجامعات الإسبانية شكل فرصة لبحث مقاربات جديدة للتعاون وتبادل التجارب بين المؤسسات الجامعية في البلدين.
وأكد أن تعزيز هذا التعاون سيساهم في تقوية إشعاع الجامعات المغربية على المستويين الجهوي والدولي، وتطوير الشراكات العلمية والأكاديمية، ودعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي.
للاطلاع على المقال الصحفي الأصلي المنشور باللغة العربية في صحيفة «هسبريس»، يمكن زيارة الرابط التالي:
قراءة المقال الأصلي