انطلاق عملية التقييم في المدارس والجامعات
شرعت الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي في تنفيذ أول عملية للتقييم المؤسساتي لمؤسسات التعليم العالي بالمغرب، في خطوة تهدف إلى تعزيز ثقافة الجودة وتحسين أداء الجامعات والمدارس العليا، والوقوف على نقاط القوة ومجالات التحسين داخل مختلف المؤسسات.
وبحسب مقال نشرته صحيفة «ليكونوميست» الفرنسية في نونبر 2020، فقد شملت المرحلة الأولى من العملية 12 مؤسسة عمومية للتعليم العالي، بمعدل مؤسسة واحدة عن كل جامعة عمومية، وذلك في إطار برنامج طموح كانت الوكالة تعتزم من خلاله تقييم مؤسسات التعليم العالي العمومية والخاصة على مدى خمس سنوات.
تقييم مؤسسات التعليم العالي العمومية
انطلقت المرحلة الأولى من التقييم في يونيو 2020، حيث تولت الجامعات العمومية اقتراح المؤسسات المعنية بهذه العملية. وقد توصلت المؤسسات المختارة بدليل مرجعي يحدد المعايير المعتمدة ومختلف مراحل التقييم، بدءاً بإنجاز تقييم ذاتي وإعداد تقرير مفصل يتم إرساله إلى الوكالة.
وكانت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بسطات من بين أولى المؤسسات التي قدمت تقارير التقييم الذاتي. كما برمجت الوكالة زيارات ميدانية ينجزها خبراؤها، الذين بلغ عددهم آنذاك نحو 160 خبيراً، بهدف استكمال عملية التقييم والاطلاع على واقع المؤسسات المعنية.
توسيع العملية لتشمل الجامعات الخاصة
شملت المرحلة التالية خمس جامعات أُحدثت في إطار شراكة مع الدولة، على أن تقترح كل جامعة مؤسسة تابعة لها للمشاركة في التقييم. كما كان من المرتقب توسيع العملية لتشمل الجامعات والمدارس العليا الخاصة، إضافة إلى مؤسسات تكوين الأطر غير التابعة للجامعات.
وكان الهدف المعلن للوكالة هو تقييم أكثر من 390 مؤسسة وبنية للتعليم العالي خلال خمس سنوات، بما يتيح إعداد تشخيص شامل للقطاع والمساهمة في إرساء أسس منظومة وطنية لضمان الجودة.
معايير التقييم وضمان الجودة
تعتمد عملية التقييم المؤسساتي على المرجع الوطني لمعايير الجودة، الذي يتضمن 146 معياراً موزعة على خمسة محاور أساسية، تشمل حكامة المؤسسة وتدبير وظائف الدعم، والتكوين، ومواكبة الطلبة والحياة الطلابية، والبحث العلمي، والخدمات التي تقدمها المؤسسة لفائدة المجتمع.
وتتيح هذه المعايير للمؤسسات المعنية تحديد جوانب القوة والاختلالات التي تستدعي المعالجة، وتحسين أساليب التدبير والتكوين والبحث العلمي، بما ينسجم مع متطلبات الجودة والتطوير المستمر.
ترسيخ ثقافة التقييم والمواكبة
وأكد المختار بكور، مدير الوكالة آنذاك، أن الغاية الأساسية من هذه العملية تتمثل في إطلاق دينامية للتقييم ونشر ثقافة الجودة في قطاع التعليم العالي، موضحاً أن المقاربة المعتمدة لا تقوم على التفتيش، وإنما على مواكبة المؤسسات ومساعدتها على تحسين أدائها.
وتندرج هذه المبادرة في إطار جهود الوكالة لتعزيز آليات التقييم المؤسساتي، إلى جانب مهامها المتعلقة بتقييم مسالك التكوين، والمساهمة في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.
للاطلاع على المقال الصحفي الأصلي المنشور باللغة الفرنسية في صحيفة «ليكونوميست»، يمكن تحميل الوثيقة الكاملة بصيغة PDF.
📄 قراءة المقال الأصلي بالفرنسية (PDF)