Siège ANEAQ

جامعيون يواكبون «الوضع المتقدم» لجودة التعليم العالي في المغرب

جامعيون يواكبون «الوضع المتقدم» لجودة التعليم العالي في المغرب

احتضنت المدرسة المحمدية للمهندسين بالعاصمة الرباط ندوة دولية بمشاركة جامعيين وخبراء مغاربة وأجانب، خُصصت لتدارس آفاق تطوير جودة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، وذلك بعد مرور سنة على تفعيل مشروع دعم أجرأة الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، في إطار برنامج «إنجاح الوضع المتقدم» (RSA II)، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لاستعراض أهداف المشروع وأدوار الوكالة في مواكبة الإصلاحات التي تعرفها منظومة التعليم العالي، وتعزيز ثقافة التقييم وضمان الجودة داخل المؤسسات الجامعية ومؤسسات البحث العلمي.

تحولات منظومة التعليم العالي بالمغرب

أكد المختار باكور، مدير الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي آنذاك، أن قطاع التعليم العالي بالمغرب عرف خلال العقدين السابقين تحولات مهمة، نتيجة عدة عوامل، من أبرزها سياسة دمقرطة التعليم، والانفتاح على المحيط الدولي، وتطور أنماط التكوين عن بُعد والتعلم مدى الحياة.

وأوضح أن هذه التحولات رافقها تزايد الطلب على التعليم العالي، وتطور التجارب المؤسساتية، مما جعل تطوير آليات التقييم وضمان الجودة ضرورة لمواكبة التغيرات التي تعرفها المؤسسات الجامعية.

الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم 2015–2030

أبرز مدير الوكالة أن الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الممتدة من سنة 2015 إلى سنة 2030، ساهمت في تحديد أهداف واضحة لتطوير القطاع، مع التركيز على ترسيخ الجودة وتعزيز الأداء والإنتاج العلمي داخل مؤسسات التعليم العالي.

وفي هذا السياق، يندرج عمل الوكالة ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة المؤسسات في تحسين أدائها وتطوير آليات التقييم، بما يتلاءم مع الأهداف الاستراتيجية للإصلاح.

مقاربة تشاركية لتقييم المؤسسات الجامعية

أوضح المختار باكور أن الوكالة تعتمد مقاربة تشاركية في تنفيذ مهامها، تقوم على تقييم مؤسسات التعليم العالي العمومي والخاص، إلى جانب مؤسسات البحث العلمي، مع مراعاة خصوصيات كل مؤسسة وطبيعة مشاريعها البيداغوجية والعلمية.

وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز جودة أداء المؤسسات وتطوير قدراتها على التقييم الذاتي والتحسين المستمر، مع الأخذ بعين الاعتبار تنوع المؤسسات واختلاف مجالات تدخلها.

تقييم مسالك التكوين والبحث العلمي

تشمل مهام الوكالة دراسة وتقييم مسالك التكوين في إطار طلبات الاعتماد أو تجديد الاعتماد، إلى جانب تقييم عدد من المجالات المرتبطة بمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

ومن بين هذه المجالات تقييم أنشطة مراكز الدراسات في الدكتوراه، وإعداد حصيلة التكوينات والأبحاث المنجزة داخلها، فضلاً عن تقييم البحث العلمي وفعالية بنياته، وبرامج ومشاريع التعاون الجامعي في مجالي التكوين والبحث العلمي.

ويتيح هذا التوجه توسيع نطاق التقييم ليشمل مختلف مكونات المنظومة الجامعية، بما يساهم في تطوير الممارسات المؤسساتية وتعزيز جودة التكوين والبحث العلمي.

التقييم بشراكة مع المؤسسات والهيئات المعنية

يمكن للوكالة إنجاز مهام التقييم بناءً على طلب القطاعات الوزارية المعنية بالتعليم العالي أو البحث العلمي أو تكوين الأطر، وكذلك بطلب من عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية المختصة.

وتشمل هذه الجهات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، بالإضافة إلى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

وتبرز هذه الاختصاصات الدور الذي تضطلع به الوكالة في دعم منظومة وطنية للتقييم وضمان الجودة، تقوم على التعاون المؤسساتي وتبادل الخبرات، وتسعى إلى الارتقاء بجودة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.

للاطلاع على المقال الصحفي الأصلي المنشور باللغة العربية في صحيفة «هسبريس»، يمكن زيارة الرابط التالي:

قراءة المقال الأصلي